المخيمات النسوية .. تآلف مباشر مع حياة ابناء شعبنا في القرى
تأتي اهمية إقامة المخيمات بكل انواعها وتسمياتها، الصيفية ، الكشفية، أو المخصصة للاطفال .. باعتبارها مساحة للتمكين الذاتي وبناء القدرات الشخصية ،وذلك وفقًا للاهداف التي يتبناها القائمون عليها.. فهي فرصة سانحة للمشاركين لاكتساب مهارات جديدة قد تكون مهنية أو قيادية واخرى حياتية، وايضا بناء العلاقات فيما بينهم اولا، ومن ثم بينهم وبين الجهة القائمة على المخيم.
اتحاد النساء الاشوري مؤسسة نسوية كان لها التفاتة في السنوات الاخيرة الى مغزى اقامة المخيمات التي يشارك فيها عضوات الاتحاد ومؤازراته من جميع الفروع ومن مختلف المحافظات والمناطق .. حيث اقام الاتحاد للايام 17-18-19 / ايلول/ 2026 النسخة الرابعة من مخيمه الصيفي النسوي في قرية “دهي” احدى قرى منطقة “صپنا” التابعة لمحافظة دهوك وشارك فيه 49 عضوا . ونُظم المخيم تحت شعار ( من أرضنا نبدأ.. بموروثها نبني .. وبها نزرع المستقبل ) حيث أعدت اللجنة المشرفة على النشاط برنامجًا ضم عدد من الفعاليات والانشطة الروحية والثقافية والاجتماعية والترفيهية كاقامة قداس في كنيسة القرية، ومحاضرات تناولت مواضيعا في الإعلام والصحة والاجتماع وتمكين المرأة، وايضا تنظيم سوق خيري ضم منتوجات غذائية واعمال يدوية لنساء القرية ومؤزراته. كما كان للمشاركات زيارات الى اهم المعالم التاريخية في القرية مثل كنيسة مارت شموني، مزار ماركوركيس، مزار مار قيوما وايضا زيارة الى المكتبة التي أنشأت في السنوات الاخيرة والاطلاع على ماتحتويه من الكتب والاصدارات .
ولم يغب الجانب الترفيهي ايضا حيث استمتعت المشاركات في ختام برنامج اليوم الثاني للمخيم بحفلة ترفيهية جمعتهم باهالي القرية .
وتجدر الاشارة ان الاتحاد اقام المخيمات السابقة في القرى : كورى گا فانا ، باختمي، نهلة.
ما اضافه الاتحاد الى جملة الاهداف المتعارف عليها من إقامة المخيمات هو، رؤيته لها من منظور قومي باعتبارها مبادرة لها أثر في تنشيط الحياة في قرى شعبنا والمساندة المعنوية لابنائها عبر التواصل معهم عن كثب، والتآلف مع تفاصيل حياتهم اليومية وان كانت لايام قليلة.
ان نجاح أي مسعى وبأي اتجاه كان، تحدده عدة عوامل واهمها هو انعكاساته على الفئة المستهدفة، وذلك ما تلمسناه لدى ابناء القرى التي اقيمت فيها المخيمات واخرها ابناء قرية “دهي” الذين قضوا ايام استثنائية برفقة المشاركات في المخيم معربين عن سعادتهم وشكرهم للاتحاد على ما يبذلونه من جهود لاقامة مثل هذه الانشطة التي تساهم في غرس المحبة والوئام والامل .
ويبقى الامل دائما سر التواصل .. التواصل في الخطوات صوب الهدف المنشود بآليات وإعداد انسب واكثر شمولا.



المشاهدات اليوم : 1
المشاهدات في آخر 7 أيام : 5
المشاهدات في آخر 30 يوم : 607
مجموع كل المشاهدات : 8056